الإمام الشافعي

304

أحكام القرآن

« قال : فكان « 1 » هذا أول عقوبة « 2 » الزانيين « 3 » في الدنيا « 4 » ؛ ثم « 5 » نسخ هذا عن الزّناة كلّهم : الحرّ والعبد ، والبكر والثّيّب . فحدّ اللّه البكرين : الحرّين المسلمين ؛ فقال : ( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي « 6 » : فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ : 24 - 2 ) . » « 7 » . واحتجّ « 8 » : بحديث عبادة بن الصّامت - في هذه الآية : ( حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ ، أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا ) . - قال : « كانوا يمسكوهنّ حتى نزلت آية الحدود ، فقال النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) : خذوا عنى « 9 » ؛

--> ( 1 ) هذا إلى قوله : الدنيا ؛ غير موجود بالرسالة ( ص 129 ) . وعبارته فيها ( ص 246 ) هي : « فكان حد الزانيين بهذه الآية : الحبس والأذى : حتى أنزل اللّه على رسوله حد الزنا » . ثم ذكر آيتي النور والنساء الآتيتين ؛ ثم قال : « فنسخ الحبس عن الزناة ، وثبت عليهم الحدود » . ( 2 ) في اختلاف الحديث : « العقوبة للزانيين » . ( 3 ) في الأصل : « الزانين » ؛ وهو تحريف . ( 4 ) في السنن الكبرى زيادة مبينة ، وهي : « الحبس والأذى » . ( 5 ) عبارة الرسالة ( ص 129 ) والسنن الكبرى ، هي : « ثم نسخ اللّه الحبس والأذى في كتابه ، فقال » . وراجع في السنن ، ما روى في ذلك عن ابن عباس ومجاهد والحسن : فهو مفيد . ( 6 ) يحسن أن تراجع في اختلاف الحديث ( ص 14 و 46 و 50 ) ، وجماع العلم ( ص 57 - 58 و 120 ) : ما يتعلق بذلك ؛ لفائدته . ( 7 ) في الرسالة ( ص 129 ) ، بعد ذلك : « فدلت السنة على أن جلد المائة للزانيين البكرين » ؛ ثم ذكر حديث عبادة . ( 8 ) كما في الأم ( ج 7 ص 76 ) . وانظر اختلاف الحديث ( ص 252 ) . ( 9 ) وردت هذه الجملة مكررة للتأكيد : في رواية الأم ( ج 6 ص 119 ) والرسالة ( ص 129 و 247 ) .